مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

202

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ابن البرّاج « 1 » بين ما يحصد مرّة واحدة فهو للبائع ولا يدخل في المبيع ، وما يحصد أكثر من مرّة . فالجزّة الأولى للبائع وما بعدها للمشتري ؛ لدخول العروق في الأرض المبيعة . أمّا الأحجار فما كان منها موجوداً بخلقة تلك الأرض وكان جزءً منها عرفاً فإنّه يدخل في المبيع عند الأكثر ، وما كان منها منقولًا إلى الأرض من مكان آخر فالمعروف عندهم عدم الدخول ؛ لعدم الدخول في عنوان الأرض « 2 » . أمّا المعادن الباطنة ( الواقعة في عمق الأرض ) فقد اختلفت وجهات نظر الفقهاء فيها - بعد اتّفاقهم على أنّ المعادن الظاهرة من المشتركات ، وهي غير مملوكة ابتداءً ، وإنّما تملك موادّها بالحيازة . ويدور الخلاف بينهم في جهتين : الأولى : في صدق عنوان الأرض على المعادن الباطنة وعدمه ، وقد أشار أغلب الفقهاء في كلماتهم إلى هذه الجهة ، فمنهم من أدرجها في عنوان الأرض فاختار دخولها في البيع « 3 » ، ومنهم من نفى صدق الأرض عليها فاختار عدم دخولها في البيع « 4 » .

--> ( 1 ) المهذب 1 : 378 ، 379 . ( 2 ) المبسوط 2 : 44 . التذكرة 12 : 49 . الدروس 3 : 207 . جامع المقاصد 4 : 369 . المسالك 3 : 236 . مجمع الفائدة 8 : 494 . جواهر الكلام 23 : 143 . تحرير الوسيلة 1 : 490 ، م 4 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 45 . ( 3 ) المبسوط 2 : 43 . التذكرة 12 : 62 . الدروس 3 : 206 . جواهر الكلام 23 : 143 . ( 4 ) الإيضاح 1 : 505 . جامع المقاصد 4 : 385 . المسالك 3 : 236 .